منتدي نسائم الرحمه

منتدي نسائم الرحمه

اسلامي . ثقافى . اجتماعى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إثبات اسم الرفيق لله -تبارك وتعالى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
Admin
avatar

عدد المساهمات : 2379
تاريخ التسجيل : 26/05/2010

مُساهمةموضوع: إثبات اسم الرفيق لله -تبارك وتعالى   الإثنين يونيو 07, 2010 3:11 pm

إثبات اسم الرفيق لله -تبارك وتعالى

الحمد لله رب العالمين القائل فى محكم آياته " وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ "
والصلاة والسلام على محمد النبىّ وبعد...

فإن من أسماء الله تبارك وتعالى
الرفيق
اسم من أسماء الله تعالى لم يرد فى القرآن الكريم اسماً ولا فعلاً, وورد ضمن جمع بعض العلماء للأسماء الحسنى.
ثبت فى صحيح البخارى ومسلم عن أن المؤمنين عائشة -رضى الله عنها-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: " يا عائشة : إن الله رفيق يحب الرفق ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف "

والرفق فى اللغة: خلاف العنف, وهو يدل على موافقة ومقاربة بلا عنف.
والرفيق: اللطيف, فالرفق: لين الجانب ولطافة الفعل.
وفى الشرع: ما يدل على أن الله رفيق, أى كثير الرفق وهو اللين والسهل والتأنى فى الأمور والتدرج فيها, وهذا المعنى متفق عليه بين من يثبت لله -تعالى- هذا الاسم بين العلماء.

فنجد القرطبى يقول فيه: ولله تعالى من ذلك ما يليق بجلاله سبحانه فهو الرفيق أى: الكثير الرفق, وهو اللين والسهل وضده العنف والشدة.
وكذلك الهراس يقول: وهو سبحانه رفيق فى أمره ونهيه فلا يأخذ عباده بالتكاليف الشاقة مرة, بل يتدرج معهم من حال إلى حال حنى تألفها نفوسهم وتأنس إليها طباعهم.
وقال فيه الإمام ابن القيم نظماً:
وهو الرفيقُ يحبُ أهل الرفقِ بل * يعطيهمُ بالرفقِ فوقَ أمانِ
ويشرح ابن سعدى هذا البيت قائلاً:
ومن أسمائه سبحانه (الرفق), وهو مأخوذ من الرِّفق, الذى هو التأنى فى الأمور والتدرج فيها, وضده العنف, الذى هو الأخذ فيها بشدة واستعجال.
وتفسير المصنف لهذا الاسم الكريم مأخوذ من قوله -صلى الله عليه وسلم- فى الحديث الصحيح: " إن الله رفيق يحب أهل الرفق, وإن الله يعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف ". فالله تعالى رفيق فى أفعاله, حيث خلق المخلوقات كلها بالتدرج شيئاً فشيئاً بحسب حكمته ورفقه, مع أنه قادر على خلقها دفعة واحدة وفى لحظة واحدة. اهـ

ومن آثار الإيمان بهذا الاسم الكريم:
أن المؤمن عندما يدرك اتصافه تعالى بالرفق فإنَّه يقوى أمله فى الله ورحمته فلا ييأس من رحمة الله تعالى, فإنَّ الله تعالى رفيق يحب الرفق ويعطى عليه ما لا يعطى على العنف, وقد جاء فى الحديث الصحيح عن أبى هريرة -رضى الله عنه- أن أعرابياً بال فى المسجد فثار إليه الناس ليقعوا به فقال رسول الله: "دعوه وأهريقوا على بوله ذنوباً من ماء أو سِجلاً من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين". ويُذكر أنَّ هذا الأعرابى قال عندما رأى ما رأى :"اللهم ارحمنى ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً" لِما رأى من رحمة النبى وشفقته -عليه الصلاة والسلام-.

ومن مقتضى الإيمان بهذا الاسم الكريم أن يأخذ المؤمن بحظه ونصيبه منه, فيجعل الرفق قائده ودليله ليصل إلى قلوب العباد ويؤثر فيهم, فيكون لأمره ونهيه وقعاً فى قلوبهم وعوناً لهم على فعل المعروف وترك المنكر, فإنَّ الرفق كما رأينا إحدى سجايا النبى -عليه الصلاة والسلام- وقد يكون بالفعل وقد يكون بالصبر على المدعو -فإنه القائل عليه الصلاة والسلام: "إنما بُعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين".
فالمتأنى الذى يأتى الأمور برفق وسكينة ووقار إتباعاً لسنة الله فى الكون تتيسر له الأمور, خصوصاً الذى يأمر الناس وينهاهم فى مصالح دينهم ودنياهم فإنه محتاج بل مضطر إلى الرفق واللين, قال تعالى لنبيه -صلى الله عليه وسلم:
" فَبِمَا رحمةٍ مِنَ اللهِ لِنتَ لهم ولو كنتَ فظاً غليظَ القلبِ لانفضُّوا من حَوْلِك "
وكما قيل:
قد يُدرِكَ المُتأنى بعضَ حاجتِه * وقد يكونُ معَ المستعجلِ الزللُ.


منقول من رسالة ماجستير بإسم " منهج الإمام ابن القيم الجوزية فى شرح أسماء الله الحسنى "
تأليف الشيخ مشرف بن على بن عبد الله الحمرانى الغامدى

جعلنى الله وأياكم من الرفقاء بخلقه, مُيسرين لا مُعسرين... اللهم أمين
والحمد لله رب العالمين
..

التوقيع



قال الله -سبحانه وبحمده- " أليس اللهُ بكافٍ عَبْدَه "
قال العلامة السعدي: فكلما كان العبدُ أقومُ بحقوقِ العبودية كانت كفاية الله له أكمل وأتمّ,
وما نقصَ منها نَقَصَ من الكفاية بــحـسـبــه!.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nsaemelrahmah.own0.com
ظنى بربى جميل

avatar

عدد المساهمات : 722
تاريخ التسجيل : 13/06/2010
الموقع : نسائم الرحمه

مُساهمةموضوع: رد: إثبات اسم الرفيق لله -تبارك وتعالى   الثلاثاء أكتوبر 12, 2010 12:51 pm


جزاك الله خيرا للموضوع
ايضا من رفق الرسول عليه الصلاة والسلام هذه القصه

هكذا كان غضب عائشة رضي الله عنها
قالت أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت عليّ غضبى ! )) .
فقلت : من أين تعرف ذلك ؟
فقال : (( إذا كنت راضية فإنك تقولين : لا ورب محمد ، وإذا كنت عليّ غضبى قلت : لا ورب إبراهيم )) .
ماأكثر الإشارات في هذا الحديث الشريف إلى رفق الرسول صلى الله عليه وسلم بالمرأة ، وعطفه عليها ، وتكريمه لها .
فالحديث يشير إلى أنه صلى الله عليه وسلم وهو النبي الرسول، لا يأبى أن تكون زوجه عليه غضبى ، وليس قليلا ماتكون غضبى كما يفهم من الحديث.
وفي هذا توجيه لأزواج اليوم الذين يستنكرون أن تكون زوجاتهم عليهم غضبا وات ولا يتقبلون استرضاءهن.
والإشارة الثانية في إفصاح النبي صلى الله عليه وسلم عن سر معرفته لحال كون عائشة غضبى أو راضية ، وبقولٍ فيه من الدعابة مالا يخفى ، فهو صلى الله عليه وسلم لم يقل مباشرة :إذا كنت عنّي راضية تقولين : لاورب محمد ، وإذا كنت عليّ غضبى تقولين : لا ورب إبراهيم بل بدأ حديثه لهابقوله : (( إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت عليّ غضبى )) ليثير فيها الرغبة في معرفة سر علمه بكل حال من حاليها ، ويدفعها إلى مشاركته الحوار بالبدء بسؤاله عن سر معرفته هذه . وهذا ماكان فعلا ً ، فقد سألته عائشة– رضي الله عنها : من أين تعرف ذلك ؟ وربما أنه صلى الله عليه وسلم أخبر عائشة – رضي الله عنها- بهذا الحديث في
حال غضبها ليخرجها منه ويسترضيها .
فأي رفق أعظم من هذا الرفق ، وأي إكرام للمرأة أبلغ من هذا الإكرام !!
وممن ؟ من سيد البشر أجمعين وخاتم الأنبياء والمرسلين .....!!
أفيأنف أحد بعد هذا ، من مغاضبة زوجته له ، ويعظم في نفسه استرضاؤه لها ؟!
اللهم صل وسلم على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إثبات اسم الرفيق لله -تبارك وتعالى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي نسائم الرحمه :: مقالات اسلامية :: مقالات اسلامية-
انتقل الى: