منتدي نسائم الرحمه

منتدي نسائم الرحمه

اسلامي . ثقافى . اجتماعى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإيمان بالملائكة ( 1 )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
Admin
avatar

عدد المساهمات : 2379
تاريخ التسجيل : 26/05/2010

مُساهمةموضوع: الإيمان بالملائكة ( 1 )   الأربعاء مايو 18, 2011 9:24 pm


الإيمان بالملائكة
ما منعك يا أبا جهل أن تقتل محمدًا؟!
دخل أبو جهل الكعبة ذات يوم فوجد الرسول ( ساجدًا لله يصلي، فغضب غضبًا شديدًا، وقال: واللات والعزى لو رأيت محمدًا يصلي عند الكعبة لأضعن وجهه في التراب ولأقتلنه. ولكن الرسول ( لم يعبأ بتهديدات أبي جهل، وعاود صلاته فأسرع أبو جهل لينفذ وعيده، ولكنه سرعان ما عاد، فتعجب مشركو قريش وسألوا أبا جهل: ما منعك يا أبا الحكم أن تقتل محمدًا؟! فيرتعد أبو جهل، ويقول: كلما اقتربت من محمد حال بينى وبينه خندق من نار وأجنحة وأهوال عظيمة. فقال ( : (والله لو دنا (اقترب) لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا) [متفق عليه].
والمسلم يؤمن بما أخبر الله -عز وجل- عن الملائكة وعن خلقهم ووظائفهم، وهو يتطلع إلى معرفة المزيد عن هذه المخلوقات الغيبية.
خلق الملائكة:
الملائكة خلق عظيم، وعددهم كثير لا يحصيه إلا الله، خلقهم الله من النور، وطبعهم على الخير، فهم لا يعرفون الشر ولا يفعلونه ولا يأمرون به، ولا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، يسبحون الليل والنهار لا يفترون، ولا يسأمون من عبادة الله - عز وجل-.
أخبر الرسول ( عن مادة خلقهم، فقال: (خُلقت الملائكة من نور، وخُلق الجانُّ من مارج من نار، وخُلق آدم مما وصف لكم) [مسلم]. والملائكة يتفاوتون في الخلق تفاوتًا كبيرًا؛ فقد صح أن جبريل -عليه السلام- له ستمائة جناح.
عن جابر -رضي الله عنه- أن النبي ( قال: (أُذِن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله، من حملة العرش، إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام) [أبو داود].
ومما يدل على عظم خلق الملائكة، ما جاء عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله ( قال: (رأيت جبريل مهبطًا قد ملأ الخافقين (المشرق والمغرب)، عليه ثياب سندس، معلق بها اللؤلؤ والياقوت) [أحمد].
الملائكة ليسوا ذكورًا ولا إناثًا:
الله -عز وجل- خلق الملائكة خلقًا خاصًا، فهم لا يوصفون بالذكورة ولا بالأنوثة، ولكنهم عباد مكرمون. قال الله -عز وجل- منددًا بالكافرين: {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون} [الزخرف: 19].
وقال تعالى {إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى. وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا}.
[النجم: 27- 28]. فالمسلم يؤمن أن الله خلق الملائكة خلقًا خاصًّا، وأن وصفهم بالأنوثة افتراء وكذبًا، لا يتفق مع ما يعتقده المسلم.
عصمة الملائكة:
الله -عز وجل- فطر الملائكة على الطاعة، فهم يسبحون بحمد الله، ويعبدونه دائمًا، ويذكرونه آناء الليل وأطراف النهار، يقول الله- عز وجل- عن الملائكة: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا سبحانه بل عباد مكرمون. لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون} [الأنبياء: 26-27].
وقال عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} [التحريم: 6].
قال تعالى: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك} [البقرة: 30] فلم يكن سؤال الملائكة اعتراضًا، ولكنه سؤال واستفسار عمَّا خفي عليهم من الحكمة في ذلك، فيأتي الجواب من الله تعالى: {إني أعلم ما لا تعلمون}.
الملائكة لها أشكال مختلفة:
كان جبريل -عليه السلام- يأتي إلى الرسول ( على صورة أعرابي، كما جاء عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله (، إذ دخل علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد.
وسأل الرسول ( عن الإسلام والإيمان والإحسان، وعن الساعة وأماراتها... إلى أن قال عمر: ثم انطلق، فلبثتُ مليًّا، ثم قال رسول الله ( : (يا عمر، أتدري من السائل؟). قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (فإنه جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم) [متفق عليه].
وكان جبريل يتمثل للرسول ( ويوحى إليه كما جاء في حديث كيفية الوحي، قال رسول الله (: (وأحيانا يتمثل لي الملك، فيكلمني، فأعي ما يقول) [متفق عليه].
والملائكة الذين جاءوا إلى إبراهيم -عليه السلام- كانوا على هيئة بشر. قال تعالى: {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين. إذ دخلوا عليه فقالوا سلامًا قالوا سلام قوم منكرون. فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين. فقربه إليهم قال ألا تأكلون. فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم} [الذاريات: 24-28].
*وعندما جاء جبريل -عليه السلام- إلى مريم جاءها في صورة بشر سويِّ الخلق كامل البنية، يبشرها بكلمة الله عيسى عليه السلام. قال تعالى: {فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرًا سويًا} [مريم: 17].
وفي حديث الثلاثة؛ الأبرص والأقرع والأعمى الذين أراد الله أن يختبرهم في شكرهم لنعمته أرسل الله إليهم ملكًا في صورة إنسان ؛ كما جاء في الحديث: (إن ثلاثة من بنى إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى، أراد الله أن يبتليهم، فبعث إليهم
مَلَكًا -في صورة رجل- فأتى الأبرص، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قذرني الناس (أي: تباعدوا عني وكرهوني بسببه). فمسحه، فذهب عنه قذره وأعطى لونًا حسنًا ...) [متفق عليه].
والله -عز وجل- جعل للملائكة القدرة على أن يتمثلوا في صورة البشر بإذنه، وذلك لأن البشر غير معتادين على رؤية الملائكة.
مسكن الملائكة:
عن أبي ذر- رضي الله عنه- أن النبي ( قال: (إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطَّت السماء (أى: ظهر منها صوت) وحق لها أن تَئِطَّ، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدًا لله...)
[الترمذى وابن ماجه وأحمد].
وفي حديث المعراج، قال (: (... فرُفع لى البيت المعمور، فسألت جبريل، فقال: هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك) [متفق عليه].
صلاة الملائكة:
يقول الله تعالى: {والصافات صفًا. فالزاجرات زجرًا. فالتاليات ذكرًا. إن إلهكم لواحد} [الصافات: 1-4].
فالله -عز وجل- يقسم بالصافات؛ وهى الملائكة التي تصطفُّ للصلاة والعبادة بين يديه، والرسول ( يقول للصحابة: (ألا تُصفُّون كما تُصفُّ الملائكة عند ربها؟). قالوا: وكيف تُصف الملائكة عند ربها؟ قال: (يتمُّون الصفوف الأُوَلَ، ويتراصَّون في الصف) [مسلم]. والله -عز وجل- يقول على لسان الملائكة: {وإنا لنحن الصافون. وإنا لنحن المسبحون}
[الصافات: 165- 166].
وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إذا أُقيمت الصلاة، استقبل الناس بوجهه، ثم قال: أقيموا صفوفكم، واستووا قيامًا، يريد الله -تعالى- بكم هدى الملائكة، ثم يقول: وإنا لنحن الصافون. ثم يقول عمر -رضي الله عنه-: تأخر يا فلان، تقدم يا فلان ، ثم يتقدم- إمامًا - فيكبِّر.
خوف الملائكة:
الملائكة يخافون الله -عز وجل- خوف إجلال وتعظيم، فالخوف من الله يكون على قدر معرفة العبد لربه، فكلما كان العبد أقرب إلى الله تعالى كان أشد خوفًا منه.
قال الحارث المحاسبى- رحمه الله تعالى-: خوف المقربين- من الأنبياء والملائكة- خوف إجلال وإعظام، وإن كانوا آمنين من عذاب الله تعالى.
جاء جبريل -عليه السلام- إلى النبي ( ، فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: (من أفضل المسلمين). فقال جبريل: (وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة) [البخارى]. فالملائكة يتفاضلون فيما بينهم، فمن رؤساء الملائكة: جبريل وإسرافيل وميكائيل وملك الموت، ولكل منهم أعمال ووظائف، يقوم بها بأمر الله تعالى.
سُئِلت عائشة - رضي الله عنها-: بأي شيء كان رسول الله ( يفتتح الصلاة إذا قام الليل؟ قالت: إذا قام من الليل افتتح صلاته: (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختُلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) [مسلم].
وفي هذه الأحاديث الشريفة دلالة على أفضلية هؤلاء الملائكة، وكرامتهم عند الله تبارك وتعالى، أما جبريل -عليه السلام-، ويُسَمَّى بروح القدس أيضًا، وصفه الله -عز وجل- بالقوة والأمانة فقال: {إنه لقول رسول كريم. ذي قوة عند ذي العرش مكين. مطاع ثم أمين} [التكوير: 19-21].
وخصَّه بأشرف وظيفة، وهى السفارة بينه -تعالى- وبين رسله -عليهم السلام-، فكان ينزل بالوحي عليهم كما قال تعالى: {وإنه لتنزيل رب العالمين. نزل به الروح الأمين. علي قلبك لتكون من المنذرين} [الشعراء: 192-194].
وصح عن النبي ( أن جبريل -عليه السلام- رافقه في أعظم رحلة تمت في الوجود؛ وهى إسراء النبي ( من مكة إلى المسجد الأقصى، ومعراجه منه إلى سدرة المنتهى بالملكوت الأعلى.
وأما ميكائيل -عليه السلام- فقد وكَّله الله -عز وجل- بالمطر الذي فيه حياة الأرض والنبات والإنسان والحيوان .
وأما إسرافيل - عليه السلام-، فقد وكَّله الله -عز وجل- بالنفخ في الصور؛ حيث يحيي الله -تعالى- الموتى حين ينفخ إسرافيل، فإذا هم قيام ينظرون. قال تعالى: {إذا نفخ في الصور نفخة واحدة. وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة. فيومئذ وقعت الواقعة. وانشقت السماء فهي يومئذ واهية} [الحاقة: 13-16]. أما ملك الموت -عليه السلام- فهو الموكل بقبض الأرواح.

26

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nsaemelrahmah.own0.com
 
الإيمان بالملائكة ( 1 )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي نسائم الرحمه :: القران الكريم :: الاسلام عقيدة وعمل-
انتقل الى: